العلامة المجلسي
241
بحار الأنوار
وروى الطبراني في معجمه ( 1 ) عن أبي سعيد الخدري قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله : في آخر الزمان تأتي المرأة فتجد زوجها قد مسخ قردا ، لأنه لا يؤمن بالقدر . واختلف العلماء في الممسوخ هل يعقب أم لا ؟ على قولين : أحدهما نعم ، وهو قول الزجاج والقاضي أبي بكر المغربي المالكي ، وقال الجمهور : لا يكون ذلك ، قال ابن عباس : لم يعش ممسوخ قط أكثر من ثلاثة أيام ولا يأكل ولا يشرب ( 2 ) . وقال : الخنزير مشترك بين البهيمية والسبعية ، فالذي فيه من السبع الناب وأكل الجيف ، والذي فيه من البهيمة الظلف وأكل العشب والعلف ، ويقال : إنه ليس لشئ من ذوات الأذناب ( 3 ) ما للخنزير من قوة نابه حتى إنه يضرب بنابه صاحب السيف والرمح فيقطع كل ما لاقى من جسده من عظم وعصب ، وربما طال ناباه فيلتقيان فيموت عند ذلك جوعا لأنهما يمنعانه من الاكل ، ويأكل الحيات أكلا ذريعا ( 4 ) ولا تؤثر فيه سمومها ، ومن عجيب أمره إذا قلعت إحدى عينيه مات سريعا . وذكر أهل التفسير أن عيسى عليه السلام استقبل رهطا من اليهود فلما رأوه قالوا : جاء الساحر ابن الساحرة وقذفوه وأمه ، فدعا عليهم ولعنهم فمسخهم الله خنازير . وروى ابن ماجة عن أنس أن النبي صلى الله عليه وآله قال : طلب العلم فريضة على كل مسلم ، وواضع العلم في غير أهله كمقلد الخنازير الجوهر واللؤلؤ والدر ( 5 ) . قال في الاحياء جاء رجل إلى ابن سيرين وقال : رأيت كأني أقلد الدر أعناق الخنازير ، فقال : أنت تعلم الحكمة غير أهلها وقال : القمل معروف ، واحدته قملة . قال الجوهري : والقمل المعروف يتولد من العرق والوسخ إذا أصاب ثوبا أو
--> ( 1 ) في المصدر : من معجم الأوسط . ( 2 ) حياة الحيوان 2 : 172 و 173 . ( 3 ) في المصدر : من ذوات الأنياب والأذناب ما للخنزير من القوة في نابه . ( 4 ) يقال : موت ذريع أي فاش أو سريع ، وقتل ذريع أي فظيع . ( 5 ) حياة الحيوان 2 : 219 و 220 .